الشيخ الأنصاري

91

كتاب الطهارة

الخوانساري في المشارق « 1 » من الفرق في صورة وجدان الماء للصفة المانعة بين كونها أصلية - كالمياه الزاجية والكبريتية - وكونه عارضية - كالمصبوغ بطاهر - فيعتبر التقدير في الثاني دون الأوّل . ولعلَّه يعتبر استيلاء النجاسة على أوصاف الماء الأصلية ولو من حيث الصنف ، لا من حيث خصوص النوع ، ولا ما يعمّهما والشخص . ثمّ إنّ بعض « 2 » من اعترف بعدم تحقّق التغيّر الصنفي في صورة عروض الصفة المانعة من التغيّر للماء ، اختار إلحاقه به في الحكم ، وبنى على أنّ المراد بصفات الماء صفاته الأصلية لا الصفة الطارئة له بمغيّر عن صفته الأصلية ، ومرجعه إلى كفاية كمال التأثير في النجاسة وإن قصر الماء عن التأثّر لتأثّره قبلها . وذكر لذلك وجوها نذكرها ملخّصا مع الجواب عنها : الأوّل : إنّ التأثير المقدّر المذكور لا يكون إلَّا مع أثر للنجاسة صالح للتغيير لو فرض ، وهذا الأثر يجب إزالته في تطهير الماء لو فرض تغيّره حسّا بنجاسة أخرى - كما يشهد به أخبار البئر - فهو مؤثّر في التنجيس أيضا . وفيه : أنّ المتيقّن من أدلَّة الانفعال الأثر المغيّر فعلا ، وأمّا الأثر الصالح للتغيّر فمشكوك التأثير ، فيرجع في حكمه إلى الأصول ، ومقتضاها : الحكم بعدم النجاسة مع الشكّ في حدوثها بسبب هذا الأثر ، وببقائها مع الشكّ في ارتفاعها إذا لم يرتفع ذلك الأثر ، مع أنّه قد يمنع وجوب إزالته ، لمنع الاستصحاب في مثله ، أو لقيام الدليل على الطهارة بعد استهلاك التغيّر المحسوس وملاقاة الكرّ .

--> « 1 » مشارق الشموس : 203 . « 2 » هو المحقّق الشيخ أسد اللَّه الدزفولي الكاظمي قدّس سرّه في مقابس الأنوار : 52 .